علي بن عبد الكافي السبكي
497
فتاوى السبكي
للميت إلى حين الموت ولم يقولوا إنها باقية على ملك ورثته إلى حين البيع فيحتمل أن يكون حاكم آخر باعها قبل ذلك وصح بيعه ويحتمل أن يقال وإن لم يكن شيء من ذلك أن دلالة ذلك على ملك المشتري بالالتزام أم شهدت به البينة فلا تعارض البينة التي شهدت صريحا بملك خصمه وحيازته وهو صاحب يد الآن فلا ينزعها منه وهذه صورة المسألة التي وقعت في المحاكمة مكتوب بشراء أبي بكر أرضا من تركة بإذن حاكم لوفاء دين على الميت وقامت بينة عند الحاكم بملك الميت إلى حين وفاته وجاء وارث المشتري يدعيها وهو خارج على صاحب يد بيده مكتوب في تاريخ متأخر أن زيدا وقفها على أصحاب اليد وثبت ملكه لها إلى حين الوقف وحكم حاكم بصحة الوقف ولم نجد بينة الآن تشهد بشيء فلا تظهر إلا بنفسها في أيدي الواقف لما قلناه ولأن الشهادة ذلك الوقت بالشراء لم تكن بالملك إلا للمبيع عليه حين البيع لما بيناه ولا للمشتري لأنها شهادة بسبب الملك وهو الشراء لا بنفس الملك فقد ظهر من أوجه كثيرة عدم الانتزاع والله أعلم انتهى . * ( مسألة ) * رجل في يده طواشي بالغ باعه لشخص فادعى الطواشي أنه ليس ملكه وأن سيده فلان وأن سيده سلمه لهذا الرجل هدية إلى زيد وقال شخص سيده فلان المذكور باعه لي وملكته منه وشهد له بذلك شاهد واحد لم يتفق بتزكيته فقلت لهما اتفقتما على الملك لفلان وعلى اليد لهذا الشخص واليد له وقد باع وانتقلت إلى المشتري فلا ننزعها إلا ببينة وحلف الشخص على أنه ملكه من فلان وعلى نفي ما قاله الطواشي انتهى . * ( مسألة ) * رجل في يده دار بمكتوب حكم له بها حاكم في تاريخ متقدم فادعاها رجل وأظهر مكتوبا حكم له بها فيه حاكم من تاريخ أقدم من التاريخ الأول ولم تقم لواحد منهما بينة الآن بالملك وإنما قامت لكل منهما بينة بحكم الحاكم الذي حكم له فنقول إنها لا تنزع من صاحب اليد لأن له يدا وحكما ولغريمه حكم بلا يد فلا يساويه أما عند من يقدم بينة الداخل فظاهر وأما عند من يقدم بينة الخارج فلأن ذاك إذا شهدت له الآن وهنا لم تشهد له الآن بشيء فلو لم يكن مع صاحب اليد حكم وليس لغريمه بينة الآن إلا بأن